أحمد بن يحيى العمري

26

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المزمنة من الرحم ، ويقطع الرّعاف إذا قرّب مسحوقا من الأنف مخلوطا بخل ، ويصفّر البدن إذا شرب منه أو تلطخ به . وهو عدة أصناف والفارسي أقوى من غيره . وإذا مضغ مع الملح ، وقطّر ريقه على الجرب « 1 » والسّبل « 2 » المكشوطة والظّفرة « 3 » ، منع اللصق . والكرماني يعقل ، والنّبطي يسهّل ، والنّبطي هو الموجود في سائر المواضع . وإن قلي الكمّون وأنقع في الخل عقل الطبيعة المستطلقة من الرطوبة . وينفع من الريح الغليظ ، ويجفف المعدة ويصلح الكبد . وإذا احتملته المرأة مع زيت عتيق قطع كثرة الحيض ، وإذا نقع في الخل ، « 4 » وجفف وسحق ، وتمودي على أخذه سفوفا ، قطع شهوة الطين « 5 » وأشباهها . وإذا مضغ بالملح وابتلع قطع سيلان اللّعاب .

--> ( 1 ) : الجرب في العين خشونة تعرض في داخل الجفن ، ويعرف اليوم بالتراخوما أو الرمد الحبيبي . ( 2 ) : من أمراض العين ، وهو أن يكون بياضها وسوادها شبه غشاء يتصل بعروق حمر غلاظ . ( 3 ) : في الأصل : الضفرة ، وهي من أمراض العين ، إذ تلتوي الملتحمة فتلتصق بالقرنية . ( 4 ) : في الأصل ( وإذا نقع في الخل عقل الطبيعة ) ، وهو تكرار زائد . ( 5 ) : عرف ابن الجزار القيرواني هذه الشهوة بأنها « نوع من الشهوة الغريزية ، لكنها شهوة غريبة في كيفيتها ، مثل أن يكون الإنسان يشتهي الأطعمة الحريفية والأطعمة العفصة ، أو الأطعمة الحامضة ، أو الخزف ، أو الفحم ، أو الطين ، أو ما أشبه ذلك ، مما لا ينتفع به . . وهذه العلة إذا عرضت للحوامل عرفت بالوحم » ( كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها ، تحقيق سلمان قطاية ، بغداد 1980 ، ص 159 ) .